ثقافة الجريدة تزاحم العلم الشرعيسعد بن عبد الرحمن الحصين عفا الله عنه
ثقافة الجريدة تزاحم العلم الشرعي بسم الله الرحمن الرحيم أ – رويت مرّة عن الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله أنّه كان مُنْصَرِفاً يوماً للبحث العلميّ في جامعة أم القرى بمكّة المباركة، وأحد زملائه من أساتذة الجامعة منصرف لقراءة الجرايد المحليّة، وبعد أن انتهى الشيخ عليّ من بحثه العلمي سأل زميله عمّا وَجَد في جرايده فأجابه: (تَعْرِف الجرايد؛ لا شيء فيها)، وعَجِبَ الشيخ من سوء اختيار أستاذٍ مسلم يتخذه طلابه في الدّراسة العليا قدوة، ثم هو يضيّع نعمة الله عليه بالوقت والعلم والوظيفة في دولة التّوحيد والسّنّة في قراءة ما يَعْرِف أنه لا خير فيه (محتوى ولا لغة ولا عاقبة)، وليت ولاة الأمر يقضون على الرّوتين غير الموفّق بتقديم الجرايد للموظّفين أثناء العمل، فلم تَعُد الجرايد في حاجة إلى الإعانة، وحق الله وحقّ الدّولة أولى. ب – وليت سوء الجرايد يتوقف عند الوصف المتّفق عليه: (لا شيء فيها) لكفانا عَنْ خيرها كفُّ شرّها، ولكن شرورها يعجز عنها الحصر، وأراها مطيّة للشيطان، وأنّه لن يَعْلق بها من الخير إلاّ بقدر ما عَلِقَ بِمُرْ تَحلها (الشيطان) في مثل: حَلِفه بعزّة الله، واعترافه لله بقضائه الحياة والموت و...